الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
قال : ( يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي
وما أغلق عليه بابه ) ، وهذا وإن كان مرسلا إلا أن فضلاء الأصحاب أفتوا بمضمونه .
فروع
الأول : لو كان له عبيد للتجارة لزم المولى زكاة الفطرة عنهم ولم تسقط زكاة
التجارة وجوبا " واستحبابا " ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد . وقال أبو حنيفة :
لا تلزمه الفطرة لأنه لا تجتمع في المال الواحد زكاتان كما لا تجتمع في السائمة
الزكاتان .
لنا قوله عليه السلام ( صدقة الفطرة على الحر والعبد ممن يمونون ) ( 2 ) ، وقوله عليه السلام
( إلا أن في الرقيق صدقة الفطرة ) ( 3 ) ، وحجته ضعيفة لأن المنع من اجتماع الزكاتين
في السائمة لأنه مال واحد فلا تجتمع فيه زكاتان ، وليس كذلك الفطرة لأنها تجب
لطهارة البدن وزكاة التجارة في القيمة مع أنه قياس لزكاة الفطرة على زكاة المال
وليس بينهما جامع .
الثاني : لو ملك عبده عبدا " كان على المولى زكاتهما لأنهما جميعا " ملك للمولى
لأن العبد لا يملك شيئا " .
الثالث : عبيد المضاربة يلزم المولى فطرتهم . وقال أحمد : تخرج من مال
المضاربة لأن مؤنتهم منها والزكاة تلزم من يلزمه الإنفاق . ولنا : أن الزكاة يلزم
المولى عن عبده لأنه من عياله وعليه نفقته وإن أخرجت من مال المضارة ، ثم تنتقض
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 9 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 5 ح 15 .
3 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 108 .