ومن بعضه حر ، ففطرته عليه وعلى مولاه إن ملك بالحرية ما تجب معه الفطرة
وإلا فعلى مولاه حصة الرق . وقال الشافعي وأحمد : فطرته عليهما . وقال مالك :
على الحر بحصته وليس على العبد شئ . لنا أنه من يصح تناول الخطاب له وقد
ملك ما تجب معه الزكاة فتجب عليه بحصته وعلى المولى حصة الرق كما لو كان
لاثنين .
مسألة : لو كان عبد بين اثنين فزكاته عليهما وبه قال الشافعي وأحمد . وقال
أبو حنيفة : لا فطرة عليهما لأن كل واحد منهما ليس له عليه ولاية كاملة فكان كالمكاتب
ولأن من لا يلزمه جميع الفطرة لا يلزمه بعضها كالوصي .
لنا : ما رووه عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة على كل حر
وعبد ممن يمونون ( 1 ) ومؤنته عليهما [ فطرته عليهما ] . وكذلك لو ملكا عبيدا " أو ملك
جماعة عبدا " أو عبيدا " مشاعا " . وحجة أبي حنيفة ضعيفة ، لأنه لا معنى لاشتراط الولاية
مع وجود النص ، وكذا قوله من لا تلزمه الفطرة لا يلزمه بعضها دعوى مجردة ،
وقياسه على الوصي بعيد لأنه بجامع سلبي .
فرع
يجوز أن يتفقا في جنس الإخراج وإن يختلفا . وقال الشافعي يخرجان من
غالب قوت البلد . وسنبين أن ذلك غير واجب .
مسألة : يجب على الزوج إخراج الفطرة عن زوجته ، وبه قال الشافعي ،
ومالك ، وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يتحمل بالزوجية ، لما روي عن ابن عمر :
( فرض النبي صلى الله عليه وآله الفطرة على كل مسلم ) ( 2 ) ، وإذا وجبت عليها لم يتحملها الزوج
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 161 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 162 وفي السنن لابن ماجة ج 2 ص 584 .