لنا أن الأوساخ كلمة ذم لمن تضاف إليه فلا يكون بنو هاشم مرادين بها فلا
يكون زكاتهم أوساخا ، فلا تحرم على مثلهم ، ويؤيد ذلك ما رواه جماعة عن أبي
عبد الله عليه السلام منهم إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألته عن الصدقة التي حرمت
علي بني هاشم ما هي : قال : ( ( الزكاة ) قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال :
( نعم ) ( 1 ) ومنهم جميل بن دراج عنه عليه السلام قلت : تحل لمواليهم ؟ قال : ( تحل
لمواليهم ولا تحل لهم إلا صدقة بعضهم على بعض ) ( 2 ) ومثله روى زرارة ( 3 ) عنه عليه السلام .
الثانية : لا تحرم عليهم المندوبة ، وبه قال أبو حنيفة وأكثر العلماء وعن الشافعي
وأحمد روايتان ، إحديهما المنع ، لعموم قوله عليه السلام ( لا تحل لنا الصدقة ) ( 4 ) .
ولنا الاتفاق على جواز الوقف عليهم ، والوقف صدقة ومعروف ، وقد قال
عليه السلام ( كل معروف صدقة ) ( 5 ) ، وما رويناه أمام هذه ، ويؤكد ذلك ما رواه عبد الرحمن
ابن الحجاج عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : أتحل الصدقة
لبني هاشم ؟ فقال : ( إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا فأما غير ذلك
فليس به بأس ، ولو كان كذلك لما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها
صدقة ) ( 6 ) .
الثالثة : وهل تحرم المندوبة على النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال علماؤنا : لا تحرم وعلى
ذلك أكثر أهل العلم ، وللشافعي وأحمد قولان ، أحدهما التحريم ، لما روي أن كان
يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وقال : إني لأجد التمرة ساقطة فلا آكلها أخشى أن يكون
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 32 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 29 ح 6 .
5 ) الوسائل ج 6 أبواب الصدقة باب 41 ح 1 و 2 .
6 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 31 ح 3 :