إليه كما لا يدفع زكاته إليها ، ولأنهما تتنفع به بلزوم نفقة المعسر أو الموسر فصار
ما تدفعه إليه عائدا " إليها نفقة فكان كالنفقة على رقيقها ودوابها .
لنا أنه فقير لا تجب نفقته عليها فجاز الدفع إليه لعموم الآية وقياسهم الزوج
على الزوجة ، باطل لأن الزوجة تجب لها النفقة ، وليس كذلك الزوج .
وقولهم ينتفع به قلنا لا نسلم أن هذا القدر من الانتفاع يمنع صرف الزكاة
كما لا يلزم ذلك في صاحب الدين إذا دفع إلى مدينه ليصير موسرا " .
الخامس : لو كان في عياله من لا تجب نفقته كاليتيم الأجنبي ، جاز الإنفاق
عليه من زكاته ، ومنع أحمد لأنه يستغني بها عن تحمل مؤنته . وليس ما اعتل به
شيئا " لأنه تخصيص لعموم الآية واجتهاد ضعيف ، فإنا لا نسلم أن هذا القدر من الانتفاع
يمنع صرف الزكاة وكل من يعجز عنه المنفق يعطي من الزكاة أما كل نفقته ، أو
تتمتها .
الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميا " وفيه مسائل :
الأولى : صدقة غير الهاشمي محرمة على الهاشمي ، وعلى ذلك إجماع علماء
الإسلام ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله ( ( الصدقة محرمة علي بني هاشم ) ( 1 ) ، وقوله عليه السلام
( هذه الصدقة أوساخ الناس فلا تصح لمحمد صلى الله عليه وآله وآل محمد ) ( 2 ) ومن طريق
الأصحاب روايات ، منها رواية محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله
عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الصدقة أوساخ الناس فلا تحل لبني عبد المطلب ) ( 3 )
وتحل صدقة بعضهم لبعض ، وبه قال أبو يوسف فيما حكي عنه ، وأطبق الباقون
على المنع .
هامش
1 ) مستدرك الوسائل 1 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة الباب 16 ( فيه
أحاديث على هذا المضمون ) .
2 ) مستدرك الوسائل 1 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة الباب 16 ( فيه
أحاديث على هذا المضمون ) .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 29 ح 2 .