والولد ) ( 1 ) .
ومن لا تجب النفقة عليه من الأقارب يجوز دفع الزكاة إليه بل صرفها إليهم
أفضل من الأجانب .
فروع
الأول : أن ينتصف من تجب نفقته بصفة غير صفة الفقر والمسكنة ، جاز
أن يعطوا من سهم تلك الصفة ، مثل أن يكون أحدهم عاملا ، أو غازيا " ، أو من أبناء
السبيل ، فيدفع إليه بقدر حاجته الزائد عن نفقة نفسه لأنها واجبة على غيره وكذا لو
كان مكاتبا " جاز أن يعطيه المولى من زكاته ما يغنيه وعليه فك رقبة . وقال أبو حنيفة :
لا يعطيه المولى لأن ما يعطيه يكون ملكا " له ، فلا يكون إخراجا صحيحا ، وبه قال
ابن الجنيد .
ولنا التمسك بإطلاق الآية وتعليله ضعيف لأن الكتابة قطعت المولى عن
المكاتب فكان ما يدفعه ككسبه .
الثاني : لا يعطي الزوجة من سهم الفقراء والمسكنة مطيعة كانت أم عاصية
إجماعا " لتمكنها من النفقة ولو سافرت بإذنه لم تجب عليها نفقة الحضر واحتسب
الزائد من سهم أبناء السبيل ، ولو كان سفرها بغير إذنه سقطت نفقة الحضر ولم
يعطها لسفرها من سهم أبناء السبيل ، لأنها عاصية .
الثالث : لو كانت الزوجة مكاتبة ، جاز أن يعطيها من سهم الرقاب ، لأن ذلك
ليس بلازم له ، وكذا لو ركبها دين أعطيت من سهم الغارمين .
الرابع : يجوز أن تدفع زكاتها إلى زوجها ، وبه قال الشافعي ، ومنع أبو
حنيفة وعن أحمد روايتان ، إحديهما المنع لأنه أحد الزوجين فلم يجز دفع زكاتها
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 13 ح 2 .