فإنه لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية ) ( 1 ) .
فرع
وإذا لم يوجد المؤمن هل يصرف إلى غيرهم ؟ فيه قولان أشبههما أن زكاة
المال لا تدفع إلى غير أهل الولاية ، وفي رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح
عليه السلام قال : ( إذا لم يجد دفعها إلى من لا ينصب ) ( 2 ) وهي نادرة وفي طريقها أبان بن
عثمان وفيه ضعف .
أما زكاة الفطرة ففيها روايتان مع عدم المستحق : إحديهما : تدفع إلى
المستضعف ممن لا يعرف بنصب ، لرواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان
جدي يعطي فطرته الضعفة ومن لا يتولى وقال : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم
تجدهم فلمن لم ينصب ) ( 3 ) .
والأخرى المنع ، وهو الأشبه بالمذهب لما قررته الإمامية من تضليل مخالفها
في الاعتقاد وذلك يمنع الاستحقاق ، وأيد ذلك برواية إسماعيل ( 4 ) بن سعد الأشعري
عن الرضا سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ فقال : ( لا ولا زكاة الفطرة )
ولأن مستحقه متعين فلا تبرأ العهدة بصرفه إلى غيره .
الثاني : العدالة ، وقد اعتبرها الشيخ ( ره ) في الأصناف إلا المؤلفة ، وبه
قال علم الهدى وقال قوم من أصحابنا : لا تعتبر ، وهو الأقوى عندي ، وبه قال الشافعي
وأبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد . واحتج المرتضى بإجماع الطائفة ، والاحتياط ، وبكل
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 3 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 6 المستحقين للزكاة باب 5 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الفطرة باب 15 ح . 3
4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 5 ح 1 .