الأول : لو دفعها الإمام أو نائبه إلى من ظاهره الفقر ، فبان غنيا " فلا ضمان على
الإمام ، لأن ظهور الفقر كاف لتعذر الاطلاع على الباطن ، فإن كانت باقية ارتجعت
وإن تلفت رجع على القابض ولو مات معسرا " تلفت من المستحق .
الثاني : لو أخرجها المالك ، قال الشيخ في المبسوط : لا ضمان عليه فإن عرفه
أنها زكاة ارتجعت وإن تعذر لم يضمن المالك ، وإن دفعها مطلقا " لم ترتجع ، لأن
الظاهر أنها صدقة وقال أبو حنيفة : تقع مجزية ، لما روى أبو هريرة عن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : ( قال رجل لا تصدقن بصدقة توضعها في غني فيحدث الناس ، فقيل له :
أما صدقتك فقد قبلت لعل الغني أن يعسر فينفق مما أعطاه ) . وقال أبو يوسف :
لا تجزيه لأنه وضع الصدقة في غير موضعها فلم يخرج من عهدتها .
وروى بعض أصحابنا مثل ذلك في رواية مرسلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
رجل يعطي زكاته رجلا يظن أنه معسر فبان موسرا " ؟ قال : ( لا يجزي عنه ) ( 1 ) . وللشافعي
وأحمد قولان ، والوجه أنه إن دفعها من غير اجتهاده ، ضمن المالك ، إن اجتهد
لم يضمن ، لأنها أمانة فعليه الاستظهار في دفعها .
ويؤيد ذلك ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : رجل عارف أدى
الزكاة إلى غير أهلها ؟ قال : ( يؤديها إلى أهلها لما مضى ) قلت : فإنه لم يعلم أهلها وقد
كان طلب واجتهد ثم علم بعد سوء ما صنع ؟ قال ( ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى ) ( 2 )
وروى عن زرارة عنه عليه السلام قال : ( إن اجتهد فقد برئ وإن قصر في الاجتهاد والطلب
فلا ) ( 3 ) .
الثالث : قال الشيخ في المبسوط : إذا دفعها إلى من ظاهره الإسلام أو الحرية
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 2 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 2 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 2 ح 2 .