جاءت مسلة يوم القيامة خدوشا " وخموشا " أو كدوحا " في وجهه ) .
قيل وما الغنى ؟ قال : من ملك خمسون درهما " أو قيمتها من الذهب . وقال
الحسن وأبو عبيد : الغني من يملك أربعين درهما " ، لما روى أبو سعيد الخدري قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من سأل وله قيمة أوقية فقد الحق والأوقية أربعون درهما " ) وفي
أخبارنا عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تحل لمن كان له
عنده أربعون درهما " يحول عليها الحول وإن أخذها أخذها حراما " ) وقال الشافعي
ومالك : الغنى ما تحصل به الكفاية ، وهذا عندي هو الوجه ، وبه قال الشيخ ( ره ) في
قسم الصدقات .
لنا أن الفقر هو الحاجة ، يوضح ذلك : قوله تعالى ( يا أيها الناس أنتم الفقراء
إلى الله ) ( 1 ) أي المحتاجون إليه ، ومن ليس له كفاية فهو محتاج ، وقوله عليه السلام ( لا تحل
الصدقة إلا لثلاثة رجل أصابته فاقة حتى يجد سدادا " من عيش أو قواما " من عيش ) ( 2 ) .
وما روي من طريق أهل البيت عليهم السلام عن هارون بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام
قلت : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي قال
لا تصلح للغني قلت : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال فإن أقبل عليها
أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ؟ قال : فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن يسعه
وليأخذ لمن لم يسعه من عياله ) ( 3 ) وفي رواية سماعة قال : ( قد يحل لصاحب سبع
المائة وتحرم على صاحب الخمسين لقصورها عن مؤنة الأول ) ( 4 ) وقال : ( يصلح
لصاحب الدار والخادم إلا يكون داره دار غلة يخرج من غلتها ما يكفيه وعياله فإن لم
هامش
1 ) سورة الفاطر : الآية 17 .
2 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 120 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 8 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 8 ح 6 .