الثالث : لو كان له مال معد للإنفاق ولم يكن مكتسبا " ، ولا ذا صناعة ، أمكن أن
تعتبر الكفاية له ولعياله حولا ، وبه قال ابن الجنيد ، لأن مثل ذلك يسمى فقيرا " بالعادة
وأمكن أن يمنع من الزكاة حتى يستنفذ ما معه بالإنفاق ، لكن الأول أولى لما روي
من جواز تناوله من ملك ثلاثمائة درهم أو سبعمائة مع التكسب القاصر فمع عدم
التكسب أولى .
الرابع : إن ادعى الفقر عومل بما يعلم من حاله ، وإن جهل عومل بدعواه
ولم يكلف يمينا " ، ولو ادعى حاجة عياله ، ففي القبول من دون إحلافه تردد ، أشبهه
القبول ، لأنه مسلم ادعى ممكنا " ، ولم يظهر ما ينافي دعواه ، لو عرف له مال وادعى
ذهابه ، قال الشيخ : يكلف البينة ، لأنه ادعى خلاف الظاهر ، والأشبه أن لا يكلف بينة
تعويلا على ظهور عدالته وكذا البحث في العبد إن ادعى العتق والكتابة .
مسألة : تعطى أطفال المؤمنين عند الحاجة ، ولا يشترط عدالة الأب تمسكا "
بعموم الآية ويؤيد ما ذكرنا ما روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : الرجل يموت
ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ قال : ( نعم فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا
تعطوهم ) ( 1 ) .
فرع
ولا تعطى أطفال المشركين إلحاقا " بآبائهم ولا المملوك ، لأنه لا يملك ، فيكون
العطاء لمولاه ، ولأنه غني بمولاه .
فرع
لو دفعها فبان الأخذ غير مستحق ارتجعت ، فإن تعذر فلا ضمان على الدافع
وهنا بحوث :
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 6 ح 1 .