فروع
الأول : لا يجوز للإمام أن يأخذ من الزكاة شيئا " ولو جبى المال ، لأنه هاشمي
ولأن له في بيت المال رزقا " بتولية أمر المسلمين ، وهذا من جملة مصالحهم .
الثاني : لا يجوز أن يتولى الهاشمي العمالة ، لأن ما يأخذه زكاة ، وهي ما تحل
لهاشمي ، ولأن الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة سألا النبي صلى الله عليه وآله ذلك فقال :
( الصدقة أو ساخ الناس فلا تحمل لمحمد وآل محمد ) ( 1 ) ، وبه قال الشافعي . وقال
بعض أصحابه : يجوز لأنه يأخذ أجرة . أما لو تولى جباية زكاة الهاشمية ، أو فرض
له أجرة من غير الزكاة ، لم استبعده ، وقال الشيخ في المبسوط هذا إذا تمكنوا من
الأخماس ، فلو لم يتمكنوا من الأخماس جاز أن يتولوا الصدقات ، ويجوز لهم أخذ
الزكوات عند الحاجة .
وهل تحل لمواليهم ؟ قال أكثر الأصحاب : نعم . وقال أبو حنيفة : لا تحل
لقول النبي صلى الله عليه وآله لأبي رافع ( أن الصدقة محرمة على محمد وآل محمد وأن مولى
القوم من أنفسهم ) ولنا قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ( 2 ) وهو
على عمومه .
وما ذكر من الخبر ، لا يصلح مخصصا " للآية . ومن طريق الأصحاب ، رواية
جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تحل لمواليهم وتحل لهم ) ( 3 ) وما روي من منع ( 4 )
الموالي يحمل على الكراهية . وقال الشيخ في المبسوط : الإمام بالخيار بين أن
هامش
1 ) مستدرك الوسائل ج 1 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة باب 16 وسنن
البيهقي ج 7 كتاب الصدقات ص 32 .
2 ) سورة التوبة : الآية 60 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 34 ح 5 و 6 .