تكن الغلة تكفيه له ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلت
له الزكاة ) ( 1 ) .
وجواب أبي حنيفة أنه يحتمل أن يكون إطلاق الغنى على المزكين باعتبار
الأكثر ، أو لأن الغنى الموجب للزكاة غير الغنى المانع من أخذها ، وإطلاق اللفظ
لا بحسب التواطي بل بالاشتراك .
وجواب أحمد الطعن في خبره فقد ضعفه كثير منهم ، وجواب الحسن وأبي
عبيدة أن الإلحاق قد يجامع استحقاق الزكاة وليس تحقق الإلحاق في حق مالك
الأربعين دالا على عدم استحقاق الزكاة ، وخبرنا محمول على من يملك أربعين وهو
غني عنها ، ودل عليه قوله ( ويحول عليها الحول ) وهو دليل على قيام المؤنة من
غيرها مع أن ظاهره متروك بالإجماع .
فروع
الأول : من له كفاية باكتساب أو صناعة أو مال غير زكاتي لا تحل له وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تحل له بناء على علته .
لنا قوله عليه السلام : ( لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب ) ( 2 ) ولأنه يملك ما
يغنيه من الصدقة فيخرج عن الحاجة فلا يتناوله اسم الفقر .
الثاني : من ملك نصابا " زكاتيا " ، أو نصبا " تقصر عن مؤنته ومؤنة عياله حلت له
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تحل له .
لنا أنه محتاج فيتناوله اسم الفقر ، ولأن ما معه لو كان غير زكاتي حلت له الصدقة
فلو كان غنيا " بالنصاب لكان غنيا " بقيمته .
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب المستحقين للزكاة باب 9 ح 1 .
2 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 118 .