حال ردته أخدت منه سواء بقي أو لحق بدار الحرب . وقال الشافعي وأحمد : تسقط
لأنه ممنوع من ماله وقلنا هو متحرم بالإسلام فيلزمه أحكامه .
قال الشيخ في المبسوط : وإن لحق بدار الحرب فلا يقدر عليه زال ملكه
وانتقل ماله إلى ورثته إن كان له ورثة وإلا فإلى بيت المال وفيما ذكره إشكال ، لعدم
ما يدل على زوال ملكه والأقرب أنه لا يزول إلا بقتله أو موته نعم يمنع منه .
مسألة : الغنيمة تملك بالحيازة وتجب الزكاة إذا بلغت حصة الواحد نصابا "
وحال عليها الحول ، ولا يجب الإخراج إلا عند قبضه لأن الزكاة تجب في عينه سواء
كانت الغنيمة جنسا " أو أجناسا " . وقال الشافعي : تجب لو كانت أجناسا " لأن للإمام الخيرة
في تعيين حصة الغانم . ونحن نمنع ذلك والمأمور لا تسقط عنه الزكاة لأنه مالك لماله
ملكا " تاما " إلا أن يتبرع أمواله ويمنع منها لأنها تعود كالمغصوبة وإمكان التصرف شرط
الوجوب .
الركن الرابع
[ في المستحق ]
والنظر في الأصناف والأوصاف واللواحق .
والأصناف ثمانية : الفقراء ، والمساكين وقد اختلفت في أيهما أسوء حالا .
قال الشيخ في المبسوط والجمل : الفقير الذي لا شئ له والمسكين من له بلغة لا تكفيه
وبه قال الشافعي ، واحتج بقوله تعالى ( وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في
البحر ) ( 1 ) ولقوله تعالى ( إنما الصدقات للفقراء ) ( 2 ) ومن شأنهم البدئة بالأهم ،
ولأنه فعيل بمعنى مفعول كأنه مكسورة فقارة الظهر ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( اللهم
هامش
1 ) سورة الكهف : الآية 79 .
2 ) سورة التوبة : الآية 60 .