جمعه بوصف سلبي لا تأثير له في اشتراك الحكم ، مع أن الفرق حاصل وهو أن الزرع
تكميل نماؤه عند انعقاده ، فلم يعتبر فيه الحول ، بخلاف غيره ، فإن الحول مظنة نمائه
غالبا " فلم يتحدا في العلة .
والوسق ستون صاعا " يكون ثلاثمائة صاع ، ولا خلاف فيه ، والصاع أربعة أمداد
باتفاق العلماء إلا في رواية شاذة لنا . واختلف الفقهاء في المد والمروي عن أهل البيت
عليهم السلام ( أنه رطلان وربع ) ، فيكون الصاع تسعة أرطال بالعراقي . وقال ابن أبي نصر
منا : رطل وربع بالعراقي وقال الشافعي وأحمد : رطل وثلث ، فيكون الصاع خمسة
أرطال وثلث . وقال أبو حنيفة : المد رطلان ، فيكون الصاع ثمانية أرطال .
واحتج الشافعي بأن مالكا " أحضر لأبي يوسف أولاد المهاجرين والأنصار ،
فشهدوا أن آبائهم أخبروهم أنهم كانوا يؤدون الصدقة إلى النبي صلى الله عليه وآله بهذا الصاع
واحتج أبو حنيفة بما رواه أنس أن ( النبي صلى الله عليه وآله كان يتوضأ بمد ويغتسل بالصاع ثمانية
أرطال ) ( 1 ) ، فيكون النصاب عندنا ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي ، وعند الشافعي
وأحمد ألفا " وستمائة رطل بالعراقي .
لنا اختلاف الروايات في تقدير المد فوجب التوقف إذ ليس بعض أرجح
من بعض ، وقد روى الأصحاب من طرق عدة ما ذكرناه ، منها رواية الحسين بن
سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ) ( 2 ) والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال بأرطال
المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ، فيجب الأخذ بالأوفى في التقدير صيانة لمال
المسلم عن التسلط ، ولأن النصاب شرط على ما بيناه ، ولا نعلم حصوله إلا مع التقدير
إلا على ، فيقف الوجوب عليه .
هامش
1 ) صحيح البخاري ج 1 كتاب الطهارة ص 62 ( روى عن ابن جبر ) .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 50 ح 1 .