ولا يجب الإخراج عند الجميع في الحبوب إلا بعد التصفية ، ولا في الثمار إلا بعد
التشميس والجفاف . ولو تلف قبل ذلك من غير تفريط لم يضمن ، ولو تلف بعده
ولو يتمكن من الأداء لم يضمن أيضا " ، وإن تمكن ولو يؤد ضمن سواء فرط في
الاحتفاظ ، أو أهمل ، لما بينا فيما سلف أن التمكن من الأداء شرط في الضمان .
فرع
إذا كان للمالك نخيل يطلع بعضها قبل بعض ، ضمنت ثمراتها ، لأنها ثمرة
سنة واحدة سواء اتفقت في الإطلاق والإدراك ، أو اختلفت وما يطلع في السنة مرتين
قال في المبسوط : لا يضم لأنه كثمرة سنتين ، والوجه أنه يضم وغلته ضعيفة حسا " .
مسألة : يجوز الخرص على أرباب النخيل والكروم وتضمينهم حصة الفقراء
وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز الخرص لأنه تخمين ،
وحور لا يجوز العمل به ، ومن أصحابه من أنكره عنه وزعم أنه يجوز لكن لا يلزم .
لنا ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث ( 1 ) عبد الله بن رواحه يخرص على يهود نخلهم
حين يطيب الثمار ، وما رواه غياث بن أسيد ( 2 ) ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث على
الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم ) وما احتجوا به ضعيف ، لأنه تخمين
مشروع فكان كقيم المتلفات .
فروع
الأول : وقت الخرص حين يبدو صلاح الثمرة لأنه وقت الأمن على الثمرة
من الجائحة غالبا " ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) كان يبعث عبد الله خارصا " للنخيل حين
تطيب .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 123 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 121 .
3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 123 .