وليس كذا موضع النزاع . وأما الحرج فمعارض بما يتوجه على المالك من الضرر
بالتعجيل .
الثالث : الملك والنصاب معتبر في أول الحول إلى آخره . اعتبر أبو حنيفة
وجود النصاب طرفي الحول ولو نقص في وسطه على ما حكى .
لنا الحديث ( 1 ) المذكور ، ولأن الملك والسوم معتبر في أحول كله فكذا
في النصاب . وروى الحلبي وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت الرجل عنده مائتا
درهم غير درهم أحد عشر شهرا " ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر
أعليه زكاتها ؟ فقال : ( لا حتى يحول عليها الحول وهي مائتا درهم ثم قال إن لم تمض
عليها جميعا " الحول فلا شئ فيها ) ( 2 ) .
الرابع : لو أنكر المالك الحول قبل ، لأنها عبادة فيرجع إلى قوله فيها ولقول
علي عليه السلام لساعيه : ( ولا تدخل عليهم دخول متسلط ) ( 3 ) .
الخامس : لو ملك دون النصاب ، فنتج في أثناء الحول ما يتم به النصاب ،
استونف الحول عند كمال النصاب . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وقال مالك : يعتبر
الحول من حين ملك الأمهات . وعن أحمد روايتان لأن المعتبر حول الأمهات دون
السخال إذا كانت نصابا " فكذا لو لم تكن . لنا نصاب لم يحل عليه الحول فلا يجب
فيه ، وهذا الفرع يسقط عنا ، لأنا لا نرى ضم السخال إلى الأمهات ولو كانت الأمهات
نصابا .
السادس : لو ملك أربعين شاة ثم ملك أخرى في أثناء الحول ، فعند تمام
حول الأولى تجب فيها شاة ، فإذا تم حول الثانية ففي وجوب الزكاة فيها وجهان :
هامش
1 ) وهو قوله ( ع ) : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 6 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 14 ح 7 .