الشرط الرابع : أن يقصد بها الاستنماء ، فلا يجب في العوامل وبه قال
الشافعي وأبو حنيفة وأحمد . وقال مالك : فيها الزكاة ، عملا بالعموم الدال على وجوب
الزكاة في النصاب من الجنس .
لنا ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( ليس في البقر العوامل شئ ) ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه بريد بن معاوية ومحمد بن مسلم وفضيل بن يسار وزرارة
وأبو بصير عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ( ليس على الإبل العوامل والبقر
شئ إنما الصدقة على السايمة الراعية ) ( 2 ) وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كل
شئ من هذه الأصناف الدواجن والعوامل ليس فيها شئ ) ( 3 ) وفي رواية إسحاق
ابن عمار عن أبي إبراهيم قال : ( سألته عن الإبل العوامل عليها زكاة ؟ قال : نعم ) ( 4 )
قال الشيخ في التهذيب : لو سلم هذا الحديث من المطاعن كان محمولا على الاستحباب .
وأما اللواحق فمسائل :
مسألة : الشاة المأخوذة في الزكاة أقلها الجذعة من الضان أو الثنية من
المعز وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا تؤخذ إلا الثنية فيهما . وقال مالك :
الواجب الجذعة فيهما .
لنا ما رواه سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله قال : نهينا أن نأخذ
الراضع ، وأمرنا الجذعة والثنية يجزي الذكر والأنثى ( 5 ) لأنه عليه السلام أطلق لفظ الشاة
فيدخل فيه الذكر والأنثى . وكذا يجزي لو كانت من غير غنمه أو من غير جنس غنم
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 7 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 7 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 7 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 7 ح 8 .
5 ) سنن النسائي كتاب الزكاة باب 12 ص 30 .