قال العلماء إلا مالكا " فإنه أوجب في المعلوفة بالظواهر الموجبة في الجنس . وقال
قوم إن مالكا " تفرد بذلك .
لنا قوله عليه السلام : ( في سائمة الغنم الزكاة ) ( 1 ) وهو يدل على اختصاص الزكاة
بالسايمة ، وما روي عن علي عليه السلام قال : ( ليس في البقر العوامل صدقة ) ( 2 ) ومثله روي
عن معاذ وجابر . ولأن الزكاة تجب في المال الذي يطلب نتاجه ونماؤه والعطف
يستوعب النماء .
ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم وبريد وفضيل بن يسار وزرارة
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ( ليس على المعلوفة شئ إنما ذلك على السائمة
الراعية قلت فما في النجت السائمة قال مثل ما في الإبل العراب ) ( 3 ) .
فرع
لو علفها بعض الحول . قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : اعتبر الأغلب وبه
قال أبو حنيفة ، لأن اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير ، ولأنه لو اعتبر السوم في
جميع الحول لما وجبت إلا في الأقل ، ولأن الأغلب يعتبر في سقي الغلات فيعتبر
في السوم .
وقال الشافعي ينقطع الحول بالعلف ولو يوما " إذا نوى العلف وعلف ، لأن
السوم شرط كالملك فكما ينقطع بزوال الملك ينقطع بزوال السوم ، ولأن العلف
مسقط والسوم موجب فإذا اجتمعا سقطت الزكاة ، كما لو كان معه نصاب بعضه سايم
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 100 .
2 ) وجدنا رواية على هذا المضمون عن أبي عبد الله ( ع ) في الوسائل ج 6 أبواب
زكاة الأنعام باب 7 ح 5 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 7 ح 1 وباب 3 ح 1 .