عليه السلام سئل عن الزكاة قال : ( الزكاة على تسعة أشياء الذهب والفضة والحنطة الشعير
والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ) ( 1 )
ومثله روى يزيد بن معاوية وأبو بكر الحضرمي والفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( 2 )
وأبي عبد الله عليه السلام .
وقوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر ) ( 3 ) مخصوص بما استثناه أبو حنيفة ،
من القصب والحطب والحشيش ، وبما استثناه الشافعي فيما ليس بمستثنات وإنما
خص للمعنى المشترك ، فيخص بما ذكرناه ، ولا ما رويناه من الأحاديث ، دالة على
سقوط الزكاة عما عدا الأجناس التسعة ، والخاص مقدم على العام .
مسألة : ويستحب الزكاة فيما ينبت الأرض مما يكال ويوزن ، إذا بلغ
الأوساق كالأرز ، والدخن ، والسمسم ، والذرة ، والعدس ، والماش ، والزيتون ،
وقال أبو حنيفة : يجب في ذلك كله . وقال الشافعي : يجب فيما كان قوتا " كالذرة
والدخن .
لنا الأصل عدم الوجوب وهو سليم عن المعارض فيعمل به . وأما الاستحباب
فلأنه معونة للفقراء ، فكان مستحبا " ، وأكد ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألته
عما يزكى من الحرث فقال : البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس
والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه ) ( 4 ) وعن أبي مريم عنه عليه السلام قال : ( ( كل ما يكال
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 8 ح 11 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 8 ح 4 ( قالا :
فرض الله عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله في تسعة أشياء وعفى
- رسول الله صلى الله عليه وآله - عما سواهن في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير
والتمر والزبيب ، وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ) .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 4 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 9 ح 4 .