( يصلي صلاته ثم يسلم ويجعل الأخيرتين سبحة ) ( 1 ) .
مسألة : يجوز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء سفرا " وحضرا "
في وقت الأولى والثانية ، وأجازه الشافعي ، وأحمد سفرا " ، ومنع أبو حنيفة إلا بحق
النسك ، قال : لأن المواقيت لا يثبت إلا بالتواتر ، فلا يترك بخبر الواحد ، وقد سبق
تقرير هذه ، وحجة أبي حنيفة ضعيفة ، لأن الأخبار بالجمع في السفر يكاد يبلغ
التواتر ، ولأن ما ذكره تحكم ، إذ مضمونها حكم شرعي علمي فجاز العمل بها ،
فقد روي عن ابن عمر ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا حد السير جمع بين المغرب والعشاء ) ( 2 )
وروى مسلم ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا عجل عليه السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر
فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء ) ( 3 ) .
مسألة : لو سافر بعد الزوال ولم يصل النوافل مع إمكان الإتيان بها قضاها
سفرا " وحضرا " ، لأنا بينا : أن النوافل المرتبة يستحب قضاؤها ، ويستحب أن يقول
المسافر عقيب كل صلاة فريضة يقصر فيها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر ثلاثين مرة جبرا " للفريضة ، روي ذلك عن العسكري عليه السلام قال ( يجب
على المسافر أن يقول في دبر كل صلاة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر ثلاثين مرة تماما " للصلاة وقوله عليه السلام يجب يريد به شدة الاستحباب .
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 18 ح 5 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 159 .
3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب صلاة المسافرين باب 5 ص 488 .