ويشترط لهذه الصلاة شروط ثلاثة ، كثرة المسلمين ، وكون العدو في القبلة ،
وأن يكونوا على مستو من الأرض بحيث لا ساتر من جبل وشبهه ، وعندي في هذه
الرواية توقف لأني لم أستثبتها بطريق محقق عن أهل البيت عليهم السلام ، وقال الشيخ
( ره ) في المبسوط : إذا كان في المسلمين كثرة تقاوم كل فرقة العدو وجاز أن يصلي
بفرقة ركعتين ، ويسلم بهم ، ثم يصلي بالأخرى ركعتين نفلا له وفرضا لهم ، وروي
عن أبي بكر ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى كذلك ببطن النخل ) ( 1 ) .
تفريع
قال الشيخ في المبسوط : لو صلى صلاة الخوف في حال الأمن صحت
صلاة الإمام والمأموم ، وإن تركوا الأفضل من حيث فارقوا الإمام ، سواء كان
ذات الرقاع ، أو عسفان ، أو بطن النخل ، وقال في المبسوط : كل قتال كان واجبا " ،
أو مندوبا " ، أو دفعا " عن النفس والمال جاز فيه صلاة الخوف ، ولو كان محظورا "
كالفار من الزحف ، وقاطع الطريق لم يجز ، ولو صلوا كذلك كانت ماضية ، لأنهم
لم يخلوا بشئ عن أفعال الصلاة ، وإنما يصيرون منفردين بعد أن كانوا مجتمعين
وذلك لا يبطل ، ولو صلوا صلاة شدة الخوف لم تجزهم ، ويعيدون .
مسألة : الموتحل والغريق يصليان بحسب الإمكان إيماءا ، ولا يقصر أحدهما
عدد صلاته إلا في السفر ، أو خوف ، لأن مقتضى الأصل لزوم الإتمام ترك العمل به
بسبب السفر ، أو الخوف ، ومع انتفائهما يجب بقاء الحكم في الباقين .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 159 .