ومن طريق الأصحاب : ما رواه زرارة والفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام قال ( صلاة الخوف عند المطاردة وتلاحم القتال يصلي كل إنسان منهم
بالإيماء حيث كان وجهه ) ( 1 ) وعن الحلبي عن أبي جعفر عليه السلام قال ( صلاة الزحف
إيماء برأسك والمطاردة يصلي كل إنسان على حياله ) ( 2 ) .
مسألة : ولم يتمكن من الإيماء حال المسايفة اقتصر على تكبيرتين عن
الثنائية ، وثلاث عن الثلاثية ، يقول في كل تكبيرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنه يجزيه عن الركوع والسجود .
لنا : ما رواه الأصحاب عن محمد بن مسلم وزرارة والفضيل عن أبي جعفر
عليه السلام قال ( إن أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر والعصر والمغرب
والعشاء إلا بالتكبير ، والتهليل ، والتسبيح ، والتحميد ، والدعاء ) ( 3 ) وعن الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( صلاة الزحف على الظهر إنما هو إيماء برأسك ، وتكبير
والمسايفة تكبير بغير إيماء ) ( 4 ) وعن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله عليه السلام قال ( أقل ما يجزي في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا
المغرب فإن لها ثلاثا ) ( 5 ) وهذه وإن كانت مرسلة إلا أنها مطابقة للعمل والأخبار
الصحيحة .
مسألة : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر ، والانتقال إلى الإيماء مع
الضيق ، والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الإيماء ، وإن كان الخوف من لص ،
أو سبع ، أو غرق ، وعلى ذلك فتوى علمائنا . لنا : قوله تعالى ( وإذا ضربتم في
الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 4 ح 8 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 4 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 4 ح 8 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 4 ح 2 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 4 ح 3 .