الثالث : لو رأوا العدو فصلوا صلاة الخوف ، ثم بان الحائل ، أو توهموا
العدو فصلوا وبان الغلط لم يعيدوا في الحالين ، لأنه صلاة مشروعة مأمور بها
فتكون مجزية .
الرابع : يجوز أن تصلى الجمعة عند الخوف على صفة صلاة الخوف ،
بأن يخطب بالأولى ، ويصلى بهم ركعة ، ويقوم في الثانية فتأتي الثانية ، فيصلون معه
والحجة عموم الأخبار ، وظاهر الآية ، ويشترط لهم شروط الجمعة ، ولا يجب أن
يخطب للفرقة الثانية ، وقال الشيخ ( ره ) : لا تنعقد الجمعة الثانية إلا بالخطبة ،
والوجه أن ذلك لا يجب ، لأنها جمعة واحدة فأجزأت الخطبة الواحدة كالمسبوق .
الخامس : يجوز صلاة الخوف جماعة وإن كانوا ركبانا " ، ومنع أبو حنيفة
لأنه يكون بينهم وبين الإمام طريق وهو حائل ، وقد بينا نحن أن الطريق ليس
بحائل يمنع الايتمام ، فبطل متمسكه .
السادس : وصلى بالأولى ركعتين وبالثانية كذلك لم يجز ، لأن الجمعة
لا تقام مرتين ، فيحتاج أن يصلي بالثانية ظهرا " ، لا جمعة .
السابع : لا يجوز أن يلي صلاة الخوف في طلب العدو لأنه حالة أمن
مسألة : قال الشيخ : إذا كان العدو في جهة القبلة وأمن المسلمين هجومهم
لم يصلوا صلاة ذات الرقاع ، ويجوز أن يصلوا كما صلى النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ( فإنه
عليه السلام صف المسلمين صفين وركع بهم جميعا " ، وسجد الصف الذين يلونه سجدتين
والصف الآخر قيام يحرسونه ، ثم قاموا فسجد الصف الأخير ، وتأخر الصف الذي
يليه ، وتقدم الآخرون إلى مقام الأول ، ثم ركع وركعوا جميعا " ، وسجد بالصف
الذي يليه ، والآخرون ورائهم ، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وآله والصف الذي يليه سجد
الآخرون ، ثم جلسوا جميعا " ، وكذا صلى بهم يوم بني سليم ) ( 1 ) .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 257 .