الثانية فإذا فعلت ذلك وسهت بعد مفارقة الإمام لحقها حكم سهوها .
الثالث : قال أيضا " : إذا سهى الإمام في الركعة الأولى ما يوجب سجدتي
السهو مع الطائفة الأولى ، فإذا فرغت هذه الطائفة من تمام صلاتها كان عليه أن
تسجد سجدتي السهو لسهو الإمام ، وفيما ذكره الشيخ ( ره ) إشكال ، لأنا لا نسلم
أنه يلزم المأموم سهو الإمام ، وما ذكره الفقهاء من قوله عليه السلام ( إنما جعل الإمام ليؤتم
به ) لا يتناول موضع النزاع ، وقال : لو سهت هي في الركعة الأولى لم يعتد بهذا
السهو ، وهذا حسن .
الرابع : لا تجب على الطائفة الثانية متابعة الإمام فيما سهى فيه في الأولى ،
قال الشيخ ( ره ) في المبسوط : وإن تبعته كان أحوط ، ولو سهى في الركعة التي
يصلي بهم تبعوه إذا سجد لسهوه ، وعندي أن البحث فيه كما في الأول ، وما ينفرد
به المأمومون من السهو يختصون بسجوده ، ولا يجب على الإمام متابعتهم فيه .
الخامس : تجوز هذه الصلاة حضرا قصرا " عند حصول السبب ، وقال الشافعي ،
وأبو حنيفة : يجوز لكن يقتصر ، ومنع مالك . لنا : قوله تعالى ( وإذا كنت فيهم
فأقمت لهم الصلاة ) ( 1 ) الآية وهي دالة على الإطلاق .
السادس : لو فرقهم أربعا " وصلى بكل طائفة ركعة ، قال الشيخ ( ره ) في
الخلاف : بطلت صلاة الجميع لأنها لم تشرع كذلك ، وقال أبو حنيفة : تصح صلاة
الإمام دون المأمومين ، لأنه لم يخل بشئ من واجبات الصلاة ، وللشافعي قولان ،
أحدهما : يصح الجميع ، والثاني : تبطل صلاة الإمام دون الأولى والثانية ، وفيما
ذكره إشكال ، وكان الأقرب صحة الجميع إن نوى المأمومون الانفراد عنه مفارقة
الإمام .
مسألة : وللأصحاب في المغرب روايتان ، إحديهما : رواية الحلبي عن أبي
هامش
1 ) سورة النساء : 104 .