إلى العدو ، وهي في الصلاة ، ثم تأتي الأولى فتصل ركعة منفردة ، ولا تقرأ لأنها
مؤتمة ، ثم تنصرف إلى العدو ، وتأتي الأخرى تصلي في موضع الصلاة ركعة ثانية
منفردة ، وتقرأ فيها ، لأنها فارقت الإمام بعد فراغة فهي كالمسبوق ، واحتج برواية
ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى كذلك ) ( 1 ) .
لنا : ما رووه عن صالح بن حوات بن جبير ( أن النبي صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع
صلى بطائفة ركعة وثبت قائما " وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا إلى العدو وجاءت الأخرى
فصلى بهم ثانية ، ثم ثبت جالسا " وأتموا لأنفسهم ، ثم سلم بهم ) ( 2 ) ومثله روي عن
أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن سهل بن أبي خثيمة ( 3 ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام : ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( يقوم
الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ، فيصلي بهم الإمام
ركعة ويقوم ويقومون ، فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم بعضهم على بعض وينصرفون
إلى مقام أصحابهم ، ويجئ الآخرون فيصلي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الإمام
ويقومون فيصلون ركعة أخرى ، ثم يسلم وينصرفون بتسليمه ) ( 4 ) .
فروع
الأول : هل يجوز التخيير في القولين ، قال أبو حنيفة ، وأحمد ، وبعض
أصحاب الشافعي : نعم لاختلاف النقل ، والوجه لا ، لأنها عبادة متلقاة عن صاحب
الشرع فيقتصر على ما صح نقله ، ولم يثبت غيره .
الثاني : قال في المبسوط : ينبغي أن ينوي الطائفة الانفراد القيام إلى
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 261 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 253 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 253 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 2 ح 4 .