نخامته المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكا " قد أعطي كتابه بيمينه ) ( 1 ) وهذا النهي
على الكراهية لما رواه عبيد بن زرارة قال ( كان أبو جعفر عليه السلام يصلي في المسجد ويبصق
أمامه وعن يمنيه وشماله وخلفه على الحصى ولا يغطيه ) ( 2 ) .
المقصد الخامس
[ في صلاة الخوف ]
وهي غير مختصة بالنبي صلى الله عليه وآله بل حكمها مستمر ، وهو قول العلماء عدا أبي
يوسف ، فإنه قال مختصة بالنبي صلى الله عليه وآله لقوله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم
الصلاة ) وقيل إنه رجع .
لنا : أن عليا " عليه السلام صلاها في حرب معاوية ( 3 ) وحذيفة بن اليمان بطبرستان في
إمارة سعيد بن العاص ( 4 ) وروى الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام جوازها من طرق ( 5 )
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله وزرارة ومحمد بن مسلم وفضيل بن يسار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال ( إذا كانت صلاة الخوف في المغرب فرقهم فرقتين ) ( 6 ) .
مسألة : وهي مقصورة حضرا " وسفرا " جماعة وفرادى ، وهو قول أكثر الأصحاب
وقول ابن عباس ، وطاوس ، والحسن ، لكن قالوا : فرض المأموم ركعة واحدة ،
وقال بعض الأصحاب : لا يقصر إلا سفرا " ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ،
وقال الشيخ في المبسوط : يقصر سفرا " وحضرا " إذا صليت جماعة وإذا لم يكن السفر
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 20 ح 2 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 19 ح 3 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 252 .
4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 252 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة روايات عديدة في الباب 1 و 2 .
6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الخوف والمطاردة باب 2 ح 2 .