ويكره النوم فيها لما لا يؤمن معه من حصول نجاسة ، وقد روى زيد الشحام
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ( 1 ) قال
سكر النوم وعن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا بأس به إلا في المسجدين ) ( 2 ) ويدل
على الكراهية : رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن النوم في المسجد
الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال نعم أين ينام الناس ) ( 3 ) .
ويكره عمل الصنايع فيها ، وقد رواه محمد بن مسلم عن أحدهما قال ( نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله عن سل السيف في المسجد وبرئ النبل قال إنما بني لغير ذلك ) ( 4 ) .
ويكره دخولها وفي فمه رائحة البصل والثوم ، لأنه يؤذي المجاور ، وقد روى
زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال ( من أكل شيئا " من المؤذيات ريحها
فلا يقربن المسجد ) ( 5 ) وكشف العورة ، لأن ذلك استخفاف بالمسجد ، وهو محل
وقار ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( كشف السرة والفخذ والركبة في المسجد
عن العورة ) ( 6 ) .
والبصاق فيه فإن فعله سترة بالتراب استحبابا " ، لما روى غياث بن إبراهيم
عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال ( البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنه ) ( 7 )
وعن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ( من تنخع في المسجد ثم
ردها في جوفه لم تمر بدءا إلا أبرأته ) ( 8 ) وعن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال ( من دفن
هامش
1 ) سورة النساء : 43 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 18 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 18 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 17 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 22 ح 9 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 37 ح 1 .
7 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 19 ح 4 .
8 ) الوسائل ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 20 ح 1 .