( رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يبرء من عدوه قال هذا مخلط وهو عدو لا تصل
خلفه إلا أن تتقيه ) ( 1 ) .
مسألة : ظهور العدالة شرط في الإمام ، وبه قال مالك ، وأحمد في إحدى
الروايتين إلا في الجمع والأعياد ، ثم تردد في الإعادة فيهما ، وقال الشافعي ، وأبو
حنيفة : بالجواز فيهما لقوله عليه السلام ( لا تكفروا أحدا من أهل ملتكم بالكباير والصلاة
خلف كل إمام والجهاد مع كل أمير والصلاة على كل ميت ) ( 2 ) .
لنا : قوله عليه السلام ( لا تؤمن امرأة رجل ولا فاجر مؤمنا " إلا أن يقهره بسلطان أو يخاف
سطوته أو سيفه ) ( 3 ) ولأن الايتمام ركون والفاسق ظالم ، فلا يركن إليه لعدم الثقة
باحتياط للصلاة .
ومن طريق الأصحاب : ما روى خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( لا تصل خلف الغالي وإن كان يقول بقولك والمجهول المجاهر بالفسق وإن
كان مقتصدا ) ( 4 ) وروى الحسن بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال ( لا تصل خلف من
لم تثق بدينه وأمانيه ) ( 5 ) وما رواه سعيد بن إسماعيل عن أبيه قال قلت للرضا عليه السلام
( رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا ) ( 6 ) والخبر
الذي احتجوا به نادر وهو يخص عموم القرآن ويعارض الأحاديث التي تلوناها ،
وما يوافق القرآن من الأحاديث أولى مما ينافيه ، مع أن ذلك الحديث متروك الظاهر
فإن أمير البغاة أمير ولا يجاهد معه ، والميت منهم لا يصلى عليه على الصحيح من
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 10 ح 3 .
2 ) لم نجده .
3 ) سنن ابن ماجة كتاب الإقامة باب 78 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 10 ح 6 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 11 ح 8 .
6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 11 ح 10 .