هو الإعادة وليس عليه أن يعلمهم هذا عنه موضوع ) ( 1 ) .
فأما ما روي ( أن عليا " عليه السلام صلى بالناس على غير طهر فخرج مناديه أن أمير
المؤمنين عليه السلام صلى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب ) ( 2 ) قال الشيخ ( ره )
في التهذيب : هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث على أن فيه ما يبطله .
مسألة : قال علماؤنا ( طهارة المولد ) شرط في الإمام ونعني به من لم يتحقق
ولادته عن زنا ، وقال الشافعي : يكره ، وكره مالك اتخاذه وابتا ، ولم يكره
الباقون ، لقوله عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) ( 3 ) ولما روي عن عايشة أنها قالت ( ليس
عليه من وزر أبويه شئ ) ( 4 ) .
لنا : أن الإمامة منصب فضيلة فلا يؤهل بها الناقص ، وقوله عليه السلام ( ولد الزنا
شر الثلاثة ) ( 5 ) لا يقال : لعله أراد شر الثلاثة نسبا " ، لأنا نقول : هذا المضمر لا دلالة
عليه بل ظاهر الخبران شره أعظم من شر أبويه .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تقبل
شهادة ولد الزنا ولا يؤم بالناس ) ( 6 ) ولأن شهادته غير مقبولة فإمامته غير جايزة لعدم
الفارق ، وقول عايشة ليس عليه من وزر أبويه شئ لا ينافي ما قلناه ، لأنا نسلم أنه
ليس عليه إثم الزنا ، ولكن الأبوان شران باعتبار الزنا ، وهو شر باعتبار ولادته عن
الزنا ، وقوله ( يؤمكم أقرؤكم ) عام فيصرف إلى من تصح منه الإمامة .
وفي اشتراط ( البلوغ ) روايتان ، إحديهما : لا يشترط ، وبه قال الشيخ ( ره ) في
النهاية ، وعلم الهدى رضي الله عنه في المصباح ، وهو قول الشافعي ، لما روى عمر
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 36 ح 9 .
3 ) سنن ابن ماجة كتاب الأذان باب 5 وكتاب الإقامة باب 46 .
4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 .
5 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 .
6 ) الوسائل ج 18 أبواب الشهادات باب 31 ح 4 .