ابن مسلم ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال لقومه يؤمكم أقرؤكم فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع
سنين ) ( 1 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام رواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ،
عن علي عليهم السلام قال : ( لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم ويؤم ) ( 2 ) .
والثانية : يشترط ، وبه قال الشيخ ( ره ) ، واختار أبو حنيفة ، وأحمد ، ومالك
لأن الإسلام والعدالة شرط في الإمامة ، ولما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم ) ( 3 ) قال الشيخ ( ره )
في التهذيب : يحمل خبر طلحة على من بلغ ولم يحتلم ، وليس بتأويل جيد ، لتوارد
الروايتين على صفة واحدة مع تنافي الحكم ، لكن الأولى العمل برواية إسحاق لعدالته
وضعف طلحة ، ولأن ذلك أظهر في الفتوى بين الأصحاب ، وهو نوع من رجحان .
مسألة : قال أصحابنا لا يؤم ( القاعد ) القائم ، وبه قال مالك في إحدى الروايتين
ومحمد بن الحسن ، وقال أحمد : يجوز بشرطين أن يكون إمام الحي وأن يكون
عذرة مما يرجى زواله ، وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : يجوز مطلقا " ( لأن النبي صلى الله عليه وآله
صلى قاعدا والناس قيام ) ( 4 ) وقال أحمد : يلزم المؤتم بإمام الحي أن يصلي قاعدا "
لما روي عن عايشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى وهو شاك في بيته قاعدا " وصلى ورائه
قوم قياما " فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرفوا قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع
فاركعوا وإذا رفع فارفعوا ) ( 5 ) .
لنا : ما رواه الدارقطني عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يؤمن أحد بعدي جالسا ) ( 6 )
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 14 ح 8 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 14 ح 7 ( رواه عن الصادق " ع " عن علي " ع " ) .
4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 80 .
5 ) سنن البيهقي ج 3 ص 79 ( إلا أنه ليس فيها " وهو شاك " ) .
6 ) سنن البيهقي ج 3 ص 80 .