وقد اختار ذلك الشيخ ( ره ) في النهاية ، والروايتان ضعيفتان .
الطرف الثاني في الإمام .
مسألة : يعتبر فيه ( العقل ) وعليه اتفاق العلماء ، لأن المجنون لا صلاة له ،
نعم لو كان الجنون يعرض له أدوارا " صح في الوقت الذي يعلم إفاقته ، لحصول
شرائط الإمامة فيه ، و ( الإيمان ) شرط في الإمام .
ومن ليس بمؤمن نوعان :
الأول : من خرج عن الإسلام لا تصح إمامته ولو كان عدلا في نحلته ،
وعليه إجماع علماء الإسلام ، ولقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم
النار ) ( 1 ) ولأن الأئمة ضمناء ، والكافر ليس أهلا لضمان الصلاة .
فرع
لو صلى بصلاة مظهر الإسلام فبان كافرا " ، ففي الإعادة قولان ، أحدهما :
يعيد ، وهو اختيار علم الهدى في أحد قوليه ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ،
والثاني : لا يعيد ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ( ره ) في النهاية .
لنا : أنها صلاة مأمور بها شرعا " ، فتكون مجزية ، ولأن الاطلاع على الباطن
متعذر فيكفي بصلاح الظاهر ، ونحن نتكلم على هذا التقدير ، ودل على ذلك أيضا " :
ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قوم خرجوا من
خراسان أو بعض الجبال فكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي
قال لا يعيدون ) ( 2 ) .
وهل يحكم بإسلامه بمجرد الصلاة ؟ قال الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف :
هامش
1 ) سورة هود : 113 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 37 ح 1 .