لا سواء صلى في جماعة أو منفردا " ما لم يتلفظ بالشهادتين ، وقال الشافعي : يحكم
عليه بالإسلام لكن لا يلزمه حكمه بمعنى أنه لو أنكر الإسلام لم يحكم بردته ، سواء
صلى جماعة ، أو منفردا " ، وقال أبو حنيفة : يحكم بإسلامه وردته لو صلى في جماعة
ثم أنكر الإسلام ، وقال محمد : يحكم بإسلامه إذا صلى جامعا " أو منفردا " في المسجد ،
ولا يحكم لو صلى منفردا " في بيته .
لنا : أن الصلاة ليست هي الإسلام وإن كانت شعارا " كغيرها من العبادات الإسلامية
فلا يصير بها مقرا " بالإسلام ، وما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أمرت
أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) ( 1 ) وهو دليل على انحصار الإسلام في
الشهادة ، واشتراط الشهادة للنبي صلى الله عليه وآله معلوم باتفاق علماء الإسلام .
الثاني : مخالف أهل الحق لا يؤتم به وإن أطلق عليه اسم الإسلام ، وهو
اتفاق علمائنا ، وقال الشافعي : إكراه إمامة المظهر للبدع ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال
مالك : لا يؤتم ببدعي . لنا : أن البدعي فاجر وظالم ، فلا يؤتم به لقوله تعالى ( ولا
تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 2 ) وقول النبي صلى الله عليه وآله ( لا يؤمن فاجر مؤمنا " ) ( 3 ) .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه فضيل بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السلام
وأبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ( عدو الله فاسق لا ينبغي لنا أن نقتدي به ) ( 4 )
وقال البرقي كتبت إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام " أتجوز الصلاة خلف من وقف على
أبيك وجدك فأجاب لا تصل وراءه ) ( 5 ) وعن إسماعيل الجعفي قلت لأبي جعفر عليه السلام
هامش
1 ) سنن ابن ماجة ج 1 المقدمة باب 71 و 72 .
2 ) سورة هود : 1 13 .
3 ) سنن ابن ماجة كتاب الإقامة باب 78 .
4 ) لم نجده .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 10 ح 5 .