ذهبت حرمة صلاتك ) ( 1 ) .
لنا : ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لكل سهو سجدتان بعد أن تسلم ) ( 2 )
ولأن النبي صلى الله عليه وآله سجدهما بعد التسليم ، وروي عن عبد الله بن جعفر عن النبي صلى الله عليه وآله
( من شك في صلاته فليسجد بعد التسليم ) ( 3 ) .
ومن طريق الأصحاب : ما رواه القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي
عليه السلام قال : ( سجدتا السهو بعد السلام وقبل الكلام ) ( 4 ) ولأن زيادة السجدتين قبل
التسليم مبطل بما أسلفناه ، ولأنه تغيير لهيئة الصلاة من اتباع السجود التشهد ، وهو
غير موجود في شئ من صور الصلاة ، وجواب حجة الشافعي : احتمال أن الإشارة
بالسجود قبل التسليم إلى تسلم سجدتي السهو ، وقول الزهري لا حجة فيه ، لأنه ليس
صحابيا " يحكي آخر أمر النبي صلى الله عليه وآله ، وأبو الجارود ضعيف ، فلا معول على ما ينفرد
به ، ورواية سعد نادرة مخالفة لأكثر المنقول ، والترجيح لجانب الكثرة .
قال الشيخ ( ره ) : إذا أردت أن تسجد للسهو ، فاستفتح بالتكبير ، واسجد
عقبه ، وارفع رأسك ، ثم تعود إلى السجدة الثانية ، وتقول بسم الله وبالله السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وغير ذلك من الأذكار ، ويتشهد بعدهما تشهدا "
خفيا تأتي بالشهادتين ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وتسلم بعده .
وما ذكره الشيخ ( ره ) من التكبير والقول في السجود مستحب ، لما روى عمار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال :
لا إنما هما سجدتان فقط ) ( 5 ) فإذا " القدر الواجب السجدتان والشهادتان والصلاة على
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 5 ح 5 .
2 ) سنن ابن ماجة كتاب الإقامة باب 136 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 336 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 5 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 20 ح 3 .