النبي صلى الله عليه وآله والتسليم ، وعلى ذلك علماؤنا أجمع .
وأما وجوب التشهد فقد رواه عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إذا
لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير
ركوع ولا قراءة تشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( 1 ) .
وأما وجوب التسليم ، فقد رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال
( إذا كنت لا تدري أربعا " صليت أم خمسا " فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم
بعدهما ) ( 2 ) وبذلك قال الشافعي ، وأبي حنيفة ، وأحمد ، وفي رواية عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( ليس فيهما تشهد بعد السجدتين ) ( 3 ) لكن هذه الرواية متروكة ،
لأن صحيح الأخبار ورد مخالفا " لها .
وقال أبو حنيفة : إذا أراد السجود كبر وسجد وسبح فيهما ورفع بتكبيرة ،
لأنها معتبرة بسجدات الصلاة ، فيفعل فيهما ما يفعل في سجدات الصلاة ، وأنا لا أمنع
جواز ذلك ، لكن ليس ذلك شرطا " فيهما ، وقد روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إن كان الذي سهى هو الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع ليعلم من خلفه ) ( 4 ) .
وقال الأصحاب فيهما ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
( في سجدتي السهو بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد قال وسمعته مرة
أخرى يقول : بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ( 5 ) وقال
الشافعي ، وأبو حنيفة : يسبح فيهما كما يسبح في سجدات الصلاة ، وما ذكره الأصحاب
مناف للمذهب ، ثم لو سلمناه لما وجب فيهما ما سمعه ، لاحتمال أن يكون ما قاله
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 14 ح 4 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 14 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 20 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 20 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 20 ح 1 .