الشيخان ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وأنكر الشيخ ذلك في الخلاف . لنا :
ما رواه الجمهور عن أبي سعيد الخدري قال : ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر
صلى خمسا " أو أربعا " فليطرح الشك وليبن علي اليقين ثم يسجد سجدتين ) ( 1 ) . ومن
طريق الأصحاب ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كنت لا تدري
أربعا " صليت أم خمسا " فاسجد سجدتي السهو وبعد تسليمك ثم سلم بعدها ) ( 2 ) ولأن
الشك بينهما لا يبطل الصلاة ولا يوجب تلافيا ، فتنجبر بسجدتي السهو .
فرع
قال في الخلاف : لو شك بين الأربع والخمس وهو قائم قعد وبنى على
الأربع ، وسلم ، ولو ركع ، ثم شك أعاد الصلاة وقال في الخلاف : لا تجب
سجدتا السهو في الصلاة إلا في أربعة مواضع ، من تكلم ناسيا " ، أو سلم في غير موضعه
أو نسي السجدة ، أو التشهد حتى ركع ، ولا يجب فيما عدا ذلك ، زيادة كان ، أو
نقصانا " ، متحققة كانت ، أو متوهمة ، وعلى كل حال .
ومن أصحابنا من أوجب سجدتي السهو لكل زيادة ونقصان ، وحجة ما ذكره :
التمسك بالأصل واستضعاف الرواية وحجة الموجبين روايات : منها رواية سفيان .
ابن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تسجد للسهو في كل زيادة ونقصان ) ( 3 )
ورواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أنقصت أم
زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا
خفيفا ) ( 4 ) وقال علم الهدى في المصباح : من قعد في حال قيام أو قام في
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 331 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 14 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 32 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 14 ح 4 .