مسألة : من ذكر أنه لم يقرأ الحمد وهو في السورة قرأ الحمد وأعادها ، إن
قلنا بوجوب السورة مع الحمد ، لأن الترتيب واجب ، والإتيان به ممكن من غير تغيير لهيئة الصلاة ، فيجب ، ولأن محل القراءة ما دام باقيا " ، فيجب الإتيان بالحمد
لبقاء محلها ، ويدل على الترتيب فعل النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب رواية محمد بن مسلم قال : ( سألته عن الرجل لا يقرأ
فاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات ) ( 2 )
ويدل على وجوب التدارك : رواية سماعة قال : ( سألته عن الرجل ينسى فاتحة
الكتاب في صلاته ؟ قال : فيقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في
جهر أو إخفات ) ( 3 ) وسماعة وإن كان واقفيا " إلا أن روايته سليمة عن المعارض ،
وعمل الأصحاب يؤيدها وما ذكرناه من الحجة .
مسألة : من ذكر أنه لم يركع أتى به ما لم يسجد ، لأن محله باق ، والإتيان
به ممكن ، وكذا من ترك سجدة حتى قام رجع وسجد ما لم يركع ، فإن ركع
استمر ، فإذا سلم قضى السجدة وسجد للسهو ، وبه قال الشيخ ( ره ) .
وقال بعض الأصحاب : إن كان من الأولتين أعاد ، لما روى البزنطي عن الرضا
عليه السلام قال : ( إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت
حتى يصح لك اثنتان وإذا كان في الثالثة والرابعة وتركت سجدة بعد أن تكون حفظت
الركوع أعدت السجود ) ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يرجع فيسجد ما لم يسجد في الثانية ، ولو سجد في الثانية
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 348 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 27 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 28 ح 2 ( رواه مع تفاوت يسير )
4 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 14 ح 3 .