مضى في صلاته ، لما بينا أن ذلك يجب مع الذكر على أحد القولين لا مع النسيان .
فرع
قال بعض المتأخرين : لو أخل بالتشهد الأخير حتى سلم وأحدث أعاد
الصلاة ، لأنه أحدث في الصلاة ووقع التسليم في غير موضعه ، وليس بوجه ، لأن
التسليم مع السهو مشروع ، فيقع موقعه ، ويقضي التشهد ، لما روى حكم بن حكيم
عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها ثم
يذكر بعد ذلك ؟ قال : يقضي ذلك بعينه ، فقلت : يعيد الصلاة ؟ فقال : لا ) ( 1 ) .
والشك فيه مسائل :
مسألة : قال علماؤنا : من شك في عدد الثنائية ، كالصبح ، وصلاة السفر ،
والجمعة ، والمغرب أعاده ، وكذا لو شك في عدد الأولتين من الرباعية ، وقال
الشافعي : يبني على اليقين ، وقال أبو حنيفة : يبني على ظنه فإن فقده بنى على اليقين ،
لأن الأصل عدم المشكوك فيه ، ولما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من لم يدر أنه
صلى ثلاثا " أو أربعا " فليلق الشك وليبن علي اليقين ) ( 2 ) .
لنا : أن الذمة مشغولة على اليقين ، وما أتي به يحمل الصحة والبطلان ، فيكون
الاشتغال باقيا " ، وإنما قلناه أنه يحتمل للأمرين ، لأن بتقدير الانفصال يحتمل النقصان ،
فلا يكون إتيانا بالمأمور به ، وبتقدير البناء على الأقل يحتمل الزيادة ، وقد بينا أن
زيادة الركوع مبطل عمدا وسهوا .
ويدل على ما قلناه من طريق الأصحاب روايات : منها رواية العلاء عن أبي
عبد الله عليه السلام ( سألته عن الشك في الغداة ؟ قال : إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنين
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب 3 ح 6 .