قضى فيما بعد وسجد للسهو ، وقال الشافعي : يرجع ما لم يسجد في الثانية ولو سجد
في الثانية تمت الأولى بسجدة ، وتبطل ما تخلل وحصل له ركعة ملفقة ، وقال مالك :
إن ذكر قبل أن يطمئن راكعا " رجع إلى السجود ، وإن ذكر بعد طمأنينته في الركوع
بطلت الأولى واعتد بالثانية .
لنا على وجوب الرجوع ما لم يركع : اتفاق العلماء ، ولأن القيام ليس ركنا "
يمنع عن العود إلى السجود ، وأما لو ركع فقد أتى بفعل يمنع العود إلى السجود ،
لأنه بغير هيئة الصلاة إذا الركوع يعود مزيدا " لو سقط ، وقد بينا أن زيادة الركوع
مبطل .
ويؤيد ما قلناه : رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل نسي
أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، قال : فليسجد ما لم يركع ) ( 1 ) وأما أنه إذا ذكر
بعد الركوع مضى في صلاته ، فلئلا تغير هيئة الصلاة ، ولما رواه إسماعيل بن جابر
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا ذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض في صلاته حتى
يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء ) ( 2 ) وفي وجوب سجدتي السهو قولان ، أظهرهما :
الوجوب ، وبه قال الشيخان ، وعلم الهدى ، وأتباعهما .
فرع
وكذا لو نسي السجدتين وذكر قبل الركوع أتى بهما ، وعاد إلى القيام ،
لأن محل السجود باق ، إذ لو لم يكن باقيا " لما صح الرجوع إلى السجدة الواحدة .
مسألة : من نسي التشهد الأول ، ثم ذكر رجع وتشهد ما لم يركع ، ولا
سهو عليه ، فإن ركع مضى في صلاته ، وقضاه بعد التسليم ، وسجد السهو ، وبه
قال في المبسوط والخلاف والنهاية ، واختاره الحسن البصري ، وقال الشافعي ،
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 14 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 14 ح 1 .