إلا على القول به مع الزيادة والنقصان ، وقال الشافعي : إن لم يذكر إلا بعد الركوع
أعاد الصلاة ، لقوله عليه السلام ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 1 ) .
لنا : أن النسيان عذر ، فيسقط معه الوجوب ، ولا يلزم عليه الركوع والسجدتان
لأن ذلك ركن في الصلاة ، فلا تصح من دونه ، ولأن ذلك مجمع على وجوبه ،
فلا يساوي المختلف فيه ، ويؤيد ذلك روايات : منها رواية منصور بن حازم عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( صليت المكتوبة ونسيت أن أقرأ في صلاتي كلها فقال : أليس قد
أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : قد تمت صلاتك ) ( 2 ) وما احتج به
لا يتناول موضع النزاع ، لأنا نتكلم على تقدير النسيان ، وقد بينا أن مع النسيان
يسقط الوجوب .
وكذا لو نسي الذكر في الركوع ، أو الطمأنينة فيه أو رفع الرأس منه ،
أو الطمأنينة في الانتصاب ، أو الطمأنينة في السجود ، أو الذكر فيه ، أو رفع الرأس
منه ، أو السجود على الأعضاء السبعة ، أو الطمأنينة بعد الرفع ، أو الطمأنينة في
الجلوس للتشهد ، فإن ذكر ومحله باق أتى به ، وإن ذكر بعد فوات محله استمر ،
وقال الشافعي : الطمأنينات ركن في الصلاة تبطل بفواتها .
لنا على وجوب الإتيان به مع بقاء محله : أنه أمكن فعل الواجب في محله
من غير إحداث خلل في الصلاة ، فيجب مجاوزة محله ، فلأن السهو عذر يسقط معه
الوجوب ، ولأن ذلك كيفيات للأفعال ، فيسقط بفواتها ، ولأن ذلك مختلف في وجوبه ،
فلا يساوي الأركان المتفق على وجوبها ، وقد روى القداح عن جعفر بن محمد عن
أبيه ( أن عليا " عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا " ؟ قال : تمت صلاته ) ( 3 ) .
هامش
1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 428 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 29 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 15 ح 1 .