قال : يكون الرجل مما يلي القبلة ) ( 1 ) لكن هذه الرواية نادرة ، وتحمل على الجواز ،
وإن كان الأفضل ما ذكرناه .
ويدل على الجواز رواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس
أن يقدم الرجل وتؤخر المرأة ويؤخر الرجل ويقدم المرأة يعني في الصلاة على
الميت ) ( 2 ) .
قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : لو اجتمع رجل وصبي وخنثى وامرأة قدم
الصبي إلى القبلة ، ثم المرأة ، ثم الخنثى ، ثم الرجل ، ولو كان الصبي ممن تجب
عليه الصلاة قدمت المرأة إلى القبلة ، وقال الشافعي : يجعل الصبي إلى الإمام والمرأة
إلى القبلة كيف كان ، لما روي ( أن أم كلثوم وابنها من عمر ماتا فقدمت جنازتها إلى
القبلة وابنها إلى الإمام بمحضر عباس وأبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة وقالوا كذلك
السنة ) ( 3 ) .
لنا : أنه لا يجب الصلاة عليه وتجب على المرأة ، فمراعاة الواجب أولى ،
فتكون مرتبة أقرب إلى الإمام ، ولو قيل كما قال الشافعي كان حسنا " ، لما رواه ابن بكير
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( في جنائز الرجال والصبيان والنساء قال
توضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك ) ( 4 ) وهذه وإن كان
سندها ضعيفا " لكنها سليمة عن المعارض .
مسألة : والجماعة إذا صلوا تقدمهم الإمام والمؤتمون خلفه صفوفا " ، وإن كان
فيهم نساء وقفن آخر الصفوف ، وإن كان فيهن حائض انفردت بارزة عنهن وعنهم ، ولو
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 32 ح 7 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 32 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 32 ح 11 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 32 ح 3 .