وأصحابه ، ومالك ، وقال الشافعي : تجب ، وهي شرط .
لنا : ما سبق من الأحاديث قال الشافعي ، ويسر بها نهارا " ، ويجهر بها ليلا ،
وعندنا المخافتة أولى ، وبه قال أبو حنيفة : لأنه دعاء فيسر به كساير الدعوات ، ولأن
دعاء السر أقرب إلى القبول ، لبعده عن الرياء .
مسألة : يدعى بعد الرابعة للميت إن كان مؤمنا " ، وعليه إن كان منافقا " ، ويقرأ
الآية إن كان مستضعفا ، وإن كان مجهولا سأل الله أن يحشره مع من يتولاه ، وللطفل
أن يجعله لأبويه فرطا " ، وروى الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا صليت
على المؤمن فادع له وإن كان مستضعفا " فكبر وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا
سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) ( 1 ) وعن ثابت بن أبي المقدام قال : كنت مع أبي
جعفر عليه السلام قال فسمعته يقول : ( اللهم هذا عبدك ولا أعلم منه سوءا فإن كان مستوجبا
فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه ) ( 2 ) .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( مات عبد الله بن أبي سلول فحضر
النبي جنازته ، فقيل له : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال :
ويلك وما يدريك ما قلت إني قلت اللهم احشي جوفه نارا " واملأ قلبه نارا " وأصله
نارك ) ( 3 ) .
وروي عن أبي الحسن عليه السلام ( أنه صلى على منافق فقال : اللهم العن فلانا "
عبدك وأخره في عبادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه يوالي أعدائك ويعادي
أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك ) ( 4 ) وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 3 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 3 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 4 ح 4 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 4 ح 6 ( إلا أنه رواه عن أبي عبد الله
" ع " عن الحسين بن علي " ع " ) .