روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : من صلى على الجنازة كره له أن يصلي
عليها ثانيا " ، وقال الشافعي ، وأحمد : بالجواز ، وقال أبو حنيفة : إذا صلى غير الولي
والسلطان أعاد الولي لخبر مسكينة ( فإن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على قبرها ) ( 2 ) .
لنا : ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله
صلى على جنازة ثم جاء قوم فقالوا : فاتتنا الصلاة ، فقال : إن الجنازة لا يصلى عليها
مرتين ادعوا له وقولوا خيرا " ) ( 3 ) .
ويدل على أن هذا النهي على الكراهية : ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر الباقر
عليه السلام قال : ( صلى علي عليه السلام على سهل بن حنيف وكلما كبر خمسا " أدركه ناس فقالوا
لم ندرك الصلاة عليه فيضعه ويكبر عليه خمسا " حتى انتهى إلى قبله خمس مرات ) ( 4 )
وروي أيضا " ( أن النبي صلى الله عليه وآله صلى الناس عليه جماعة بعد جماعة بغير إمام ) ( 5 ) وما
احتج به أبو حنيفة ضعيف ، لأن الفرض يسقط بصلاة الواحد ، فلا تجب الإعادة ، وخبر
المسكينة ليس حجة ، لأن غايته الجواز ، ونحن فلا نمنعه .
أحكام هذه الصلاة :
مسألة : من أدرك بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء ، وإن رفعت الجنازة ولو
على القبر ، لأنها وجبت بالشروع ، فيجب الإتمام ، ويؤيد ذلك : ما رواه الأصحاب
عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يدرك من الصلاة على
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 30 ح 1 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 48 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 6 ح 23 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 6 ح 5 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 6 ح 10 ( رواه مع تفاوت ) .