الشافعي : عند رأس الرجل وعجيزة المرأة ، ولما رواه سمرة بن جندب قال : ( صليت
خلف رسول الله صلى الله عليه وآله يوم صلى على أم كعب وكانت نفساء فوقف عند وسطها ) ( 1 )
وقال أبو حنيفة : يقف في الوسط .
لنا : أن التباعد عن محارمها أبعد من وساوس النفس فكان أولى ، ويدل على
ذلك : ما رواه عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : ( من صلى على امرأة فلا يقم في وسطها ويكون مما يلي صدرها
وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه ) ( 2 ) وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم من الرجال بحيال السرة ومن النساء دون ذلك قبل الصدر ) ( 3 )
وقد روي عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( أنه يقوم من المرأة عند رأسها ) ( 4 ) والكل
جائز .
مسألة : وإذا اتفق جنازة رجل وامرأة جعلت المرأة إلى القبلة والرجل إلى
الإمام ، وبه قال جميع الفقهاء ، وعكس الحسن البصري . لنا : ما رووه عن أبي
هريرة وابن عمر ( كانا يقدمان النساء إلى القبلة والرجال مما يلي الإمام ) ( 5 ) .
ومن طريق الأصحاب رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال ( سألته
كيف يصلى على الرجال والنساء ؟ قال : الرجل مما يلي الإمام ) ( 6 ) ومثله روى
زرارة والحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل والمرأة يصلى عليهما ؟
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 34 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 27 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 27 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 27 ح 2 .
5 ) سنن البيهقي ج 4 ص 33 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 32 ح 1 ( رواه كذلك : الرجل أمام النساء مما يلي الإمام ) .