الوجوب .
ومن طريق الأصحاب ، ما رواه جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة
الكسوف فريضة ) ( 1 ) ويبطل قول مالك بما رووه ، عن ابن عباس ( أنه صلى لخسوف
القمر ركعتين وقال : إنما صليت لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ) . ( 2 )
مسألة : قال الأصحاب : وتصلى مثل هذه الصلاة للزلزلة وجوبا " ، وقال
الشافعي : لا تصلى لغير الكسوفين لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعل ، وقال أحمد وأبو حنيفة :
إن صلى فحسن .
لنا أن الأمر بالكسوف لعله التخويف فيكون في الزلزلة كذلك لأنها أشد
خوفا " ولما رووا عن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن هذه الآيات التي يرسل
الله لا يكون لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 3 ) ومثله روى أبي بن
كعب عنه عليه السلام ( 4 ) وما رواه سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أراد
الله زلزلة الأرض أمر الملك أن يحرك عروقها فتتحرك بأهلها قلت : فإذا كان ذلك
فما أصنع ؟ قال : صل صلاة الكسوف ) ( 5 ) وهذه الرواية ضعيفة السند .
ومن طريق الأصحاب ما روى زرارة ، والفضيل ، ومحمد بن مسلم ، وبريد
عن كليهما عليهما السلام أو عن أحدهما عليهما السلام ( أن صلاة الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات
والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس
خلفه ) ( 6 ) ويبطل قول الشافعي بفعل ابن عباس فإنه صلى الزلزلة بالبصرة .
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 1 ح 2 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 338 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 320 .
4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 326 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 2 ح 3 .
6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 7 ح 1 .