يخرج بالأخذ في الانجلاء لما استحب الإعادة ، كما يستحب بعد الانجلاء ، ولأن
وقت الخوف ممتد فيمتد وقت الصلاة لاستدفاعه .
مسألة : ولا قضاء مع ( الفوات وعدم العلم واحتراق بعد القرص ) ويقضي
لو علم ، وأهمل ، أو نسي ، وكذا لو احترق القرص كله على التقديرات ، وفي
ذلك بحوث :
الأول : القضاء يتعين مع العلم والفوات ، عمدا " ، ونسيانا " ، وإن احترق
بعض القرص ، وقال في النهاية والمبسوط : لا يقتضي مع النسيان ، وقال علم الهدى
في المصباح : لا يقضي لو احترق بعضه ، ويقضي لو احترق كله ، وأطلق .
لنا قوله عليه السلام ( من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا ذكرها ) وقوله عليه السلام ( من
نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها ) ( 1 ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من نسي
صلاة أو نام عنها فليقضها إذا ذكرها ) ( 2 ) وما روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في
صلاة الكسوف ( إن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك
قضاءها ) ( 3 ) .
الثاني : إذا لم يعلم وقد احترق بعضه ثم علم لم تقض جماعة ولا فرادى ،
وهو اختيار الشيخ ( ره ) في التهذيب ، وقال المفيد ( ره ) : إذا احترق القرص كله
ولم تعلم حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم
حتى أصبحت صليت القضاء فرادى .
هامش
1 ) سنن ابن ماجة ج 1 باب 10 ح 698 ص 227 ، سنن النسائي ج 1 مواقيت
ص 293 - 296 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 1 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 10 ح 10 .