عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أردت الشخوص يوم العيد فانفجر الصبح وأنت في البلد فلا
تخرج حتى تشهد ذلك العيد ) ( 1 ) .
مسألة : إذا اتفق العيد يوم الجمعة فمن صلى العيد مع الإمام فهو بالخيار
في حضور الجمعة ، ويستحب للإمام إعلامهم ذلك في خطبته ، وبه قال أحمد ، وقال
أبو الصلاح : لا تسقط وبه قال الشافعي وأبو حنيفة : تمسكا " بعموم الآية والأخبار
ولأن سقوط إحديهما بالأخرى مناف للأصل ، وقال بعض الشافعية : تسقط عمن حضر
البلد من غير أهله .
لنا ما رواه زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( أنه صلى العيد ورخص في
الجمعة ) ( 2 ) وعنه عليه السلام قال : ( إذا اجتمع في يومكم عيدان فمن شاء أجزاه عن
الجمعة وإنا مجمعون ) ( 3 ) وروي ( أن ابن الزبير صلى العيد ولم يخرج إلى الجمعة
وذكر ذلك لابن عباس فقال أصاب السنة ) .
ومن طريق الأصحاب ما رواه سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( اجتمع
عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ( هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب
أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإنه له رخصة يعني من كان متنحيا " ) ( 4 ) .
والذي يقوى عندي أن الرخصة لمن لم يكن من أهل البلد ، ويلحقه المشقة
بالعود والإقامة ، وينبه على ذلك ما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه
عن علي عليهم السلام ( أنه كان يقول : إذا اجتمع عيدان في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن
يقول للناس في خطبته الأولى : أنه قد اجتمع لكم عيدان وأنا أصليهما جميعا " ، فمن
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 27 ح 1 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 317 .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 318 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 15 ح 2 .