مسألة : وهل يصلي لأخاويف السماء كالظلمة الشديدة ، والصيحة ، والرياح ؟
قال الشيخ رحمه الله تعالى في الخلاف : نعم وبه قال علم الهدى ( ره ) وابن الجنيد ،
والمفيد ، وسلار ، واقتصر الشيخ ( ره ) في الجمل ، والمبسوط على الرياح الشديدة ،
والظلم الشديدة ، وقال أبو حنيفة : الصلاة للآيات حسنة ، وأنكر الباقون .
لنا أنه استدفاع لضرر المخوف فكان كالكسوف والزلزلة ، ولما رووه
من عموم الأمر بالصلاة للآيات كما تضمنه خبر أبي بكر ، وأبي عن النبي صلى الله عليه وآله .
ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ، ومحمد بن مسلم قالا : ( قلنا لأبي جعفر
عليه السلام : كل الرياح والظلم يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء عن ظلمة أو ريح أو
فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ) ( 1 ) .
مسألة : ووقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء ذهب إليه الشيخان في
النهاية والجمل والمبسوط والمقنعة وسلار وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : إلى
أن ينجلي لقوله ( فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله بالصلاة حتى ينجلي ) ( 2 ) فإن احتج
الشيخ ( ره ) بما رواه حماد بن عيسى ، عن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ذكروا انكساف الشمس وما يلقى الناس من شدته قال : إذا انجلى منه شئ فقد
انجلى ) ( 3 ) فلا حجة في ذلك لاحتمال أن يكون إرادة تساوي الحالين زوال الشدة
لا بيان الوقت .
ويدل على أن آخر الوقت هو الانجلاء ما رواه معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ) ( 4 ) ولو كان
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 2 ح 1 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 341 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 4 ح 3 ( مع تفاوت في السند )
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 8 ح 1 .