كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف فقد أذنت له ) ( 1 ) وهل تسقط عن الإمام ؟ ظاهر
كلام الشيخ رحمه الله تعالى في الخلاف نعم ، والوجه عندي أنها لا تسقط عنه ،
وبه قال علم الهدى في المصباح : تمسكا " بالعمومات والأخبار وسلامتهما عن معارض
صريح .
مسألة لو ثبت يوم الثلاثين أن الهلال بالأمس صلى العيد إن ثبت قبل الزوال ،
وإن كان بعده ولا قضاء ، وكذا لو ثبت ليلا ، وقال الشافعي : يقتضي لو ثبت ليلة
إحدى وثلاثين من العيد ، لقوله عليه السلام ( فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ،
وعرفتكم يوم تعرفون ) ( 2 ) قال : ولا تقضى لو كان الثبوت بعد الزوال لفوات وقتها
وقال أبو حنيفة وأحمد : تقضى من الغد لما روي ( أن ركبا " شهدوا عند النبي صلى الله عليه وآله
بالهلال فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم ) . ( 3 )
لنا صلاة موقتة فات وقتها فلا تقضى بالأصل السليم عن المعارض ، وقول
أبي عبد الله عليه السلام ( من لم يصل مع الإمام فلا صلاة له ، ولا قضاء عليه ) ( 4 ) وخبر
الركب لا حجة فيه لاحتمال عدم الوثوق بهم فلزمهم الإفطار تدينا " بما ادعوه من
الرؤية ولم يثبت بشهادتهم الهلال والغدو إلى العيد تبعا " لعمل الناس ، والخبر الآخر
لا حجة فيه لأن اليوم السالف قد كان من شأنه أن يفطر فيه لقوله عليه السلام ( صوموا لرؤيته
وأفطروا لرؤيته ) ( 5 ) .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : روت العامة ( أن عليا " عليه السلام خلف
من يصلي بضعفة الناس ) والذي أعرفه من روايات أصحابنا : أنه لا يجوز وما
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 15 ح 3 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 317 ( مع تفاوت يسير ) .
3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 317 ( مع تفاوت يسير ) .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 2 ح 3 .
5 ) سنن البيهقي ج 4 ص 206 .