ما عليه ( قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله من رأى منكرا " فلينكره بيده فإن لم يستطع فبلسانه
فإن لم يستطع فبقلبه ) ( 1 ) وهذا دليل البدعة .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام قال معاوية بن عمار : قال أبو عبد الله عليه السلام :
( الخطبة بعد الصلاة وإنما أحدثها قبل الصلاة عثمان ) . ( 2 )
مسألة : يستحب أن يجلس بين الخطبتين ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وروى
ذلك محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( الصلاة قبل الخطبتين ) ( 3 ) وهو
قول أكثر أهل العلم ، يخطب قائما " ويجلس بينهما ، وروي عن جابر قال : ( خرج
رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفطر والأضحى فخطب قائما " ثم قعد ثم قام ) ( 4 ) .
مسألة : وكيفيتها كخطبة الجمعة ، وعليه العلماء لا أعرف فيه خلافا " .
مسألة : ويكره نقل المنبر من موضعه بل يعمل منبر من طين ، أما كراهية نقل
المنبر فهو فتوى العلماء وعمل الصحابة ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم ينقله وهو دليل الأرجحية ،
ومن طريق الأصحاب ما رواه إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يحرك
المنبر من موضعه ولكن يصنع شبه المنبر من طين يقوم عليه فيخطب الناس ) ( 5 ) .
مسألة : إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي العيد ، ويكره قبل ذلك
يعني بعد الفجر أما لو خرج قبل الفجر لم يكره ، أما التحريم بعد طلوع الشمس
فلأنه وقت تعينت فيه الفريضة والسفر يستلزم الإخلال بها فيحرم ، وأما الكراهية بعد
طلوع الفجر فلأنه شروع فيما يلزم منه الإخلال بالعبادة مع قرب وقتها فالمحافظة
عليها أولى ، ودل على الكراهية ما روي عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 297 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 11 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 11 ح 2 .
4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 299 ( إلا أنه رواها عن ابن عباس ) .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العبد باب 33 ح 1 .