الثاني : لا يجزي بغير العربية وتجزي الترجمة لو لم يقدر على التعلم بالعربية
كما قلناه .
الثالث : الترتيب واجب يبدأ بالشهادة بالوحدانية ، ثم النبوة ، ثم بالصلاة
عليه وعلى آله ، ولو عكس لم يجزه وقوفا " على ما نقل عن صاحب الشرع ، وقال
الشافعي : يجزيه لحصول المعنى ولا نسلم أن المراد هو المعنى كيف كان ، وقال أيضا " :
ذكر من غير جنس المعجز فلا يجب فيه الترتيب كالخطبة ، وجواب ما ذكره منع
المساواة لأنه ذكر متعين اللفظ فخالف الخطبة لأن المأمور في الخطبة بما يسمى
خطبة وليس موضع النزاع كذلك .
مسألة : ويستحب الجلوس في التشهدين متوركا " وبه قال مالك ، وقال أبو
حنيفة فيهما مفترشا " ، وقال الشافعي وأحمد : في الأول مفترشا " وفي الثاني متوركا " ،
لرواية أبي حميد . وبالجملة عند الشافعي يتورك لكل تشهد يتعقبه التسليم .
لنا ما رواه ابن مسعود قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس وسط الصلاة
وآخرها متوركا " ) وما رووه عن ابن الزبير قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قعد في
الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ) ( 1 ) واللفظ على
إطلاقه .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام
وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض
وفرج بينهما ، ولكن ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى ، وأليتاك على
الأرض وطرف إبهام اليمنى على الأرض ، وإياك والقعود على قدمك ، فلا تبصر في
التشهد والدعاء ) ( 2 ) .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 130 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 3 .