تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتبر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وحجة الشافعي غير لازمة لأن أبا حميد وصف فعل النبي صلى الله عليه وآله ولعله رآه مرة وليس كذلك ما رواه ابن مسعد وما قاله ابن الزبير ، فإنه لا يقال كان يفعل إلا مع الاستمرار والكثرة . مسألة : ومن السنة وضع يديه على فخذيه مبسوط الأصابع مضمومة ، قاله في المبسوط ، وهو مذهب علمائنا ، وقال أحمد كما قلناه : في اليسرى ، وفي اليمنى كذلك لكن يعقد الخنصر والبنصر ، واختلفت الروايات بين أصحاب الشافعي ، فقال محققهم بالتخيير فيها . لنا ما رواه أبو داود بإسناده قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قعد يدعو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى ويشير بإصبعه ) ( 1 ) ومن طريق الأصحاب ما يقاربه ( 2 ) . مسألة : ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين قاله الشيخ في المبسوط والنهاية ، ودل على الاستحباب روايات ، منها رواية أبي بصير قال : ( صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام فلما كان في آخر تشهده رفع صوته حتى سمعنا ، فلما انصرف قلت كذا ينبغي للإمام أن يسمع تشهده من خلفه ؟ قال : نعم ) ( 3 ) ورواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا " ) ( 4 ) وفي حفص ضعف لكن الفتوى مشهورة بين الأصحاب . وقال أحمد : السنة إخفاؤه لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يجهر به وليس حجة ، لأنا لا نسلم أنه لم يكن يجهر به ، ولو استند إلى رواية قلنا : رواية النفي لا تقبل لأنه إخبار
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 131 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 6 ح 3 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 6 ح 1 .